محمد بن جرير الطبري

229

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

البياضي ، وكان زياد يقوم على عمل المهاجر ، فمات رسول الله ص وهؤلاء عماله على اليمن وحضرموت ، الا من قتل في قتال الأسود أو مات ، وهو باذام ، مات ففرق النبي ص العمل من اجله . وشهر ابنه - يعنى ابن باذام - فسار اليه الأسود فقاتله فقتله . وحدثني بهذا الحديث السرى ، عن شعيب بن إبراهيم ، عن سيف . فقال فيه : عن سيف ، 3 عن أبي عمرو مولى إبراهيم بن طلحه 3 ثم سائر الحديث باسناده مثل حديث ابن سعد الزهري . قال : حدثني السرى ، قال : حدثنا شعيب بن إبراهيم ، عن سيف ، عن طلحه بن الأعلم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أول من اعترض على العنسي وكاثره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته وفيروز وداذويه في ناحيتهما ، ثم تتابع الذين كتب إليهم على ما أمروا به حدثنا عبيد الله بن سعد ، قال : أخبرنا عمى ، قال : أخبرني سيف ، قال وحدثنا السرى ، قال : حدثنا شعيب ، قال : حدثنا سيف - عن سهل بن يوسف ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر ، قال فبينا نحن بالجند قد اقمناهم على ما ينبغي ، وكتبنا بيننا وبينهم الكتب ، إذ جاءنا كتاب من الأسود : أيها المتوردون علينا ، أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا ، ووفروا ما جمعتم ، فنحن أولى به وأنتم على ما أنتم عليه فقلنا للرسول : من اين جئت ؟ قال : من كهف خبان ثم كان وجهه إلى نجران ، حتى أخذها في عشر لمخرجه ، وطابقه عوام مذحج فبينا نحن ننظر في أمرنا ، ونجمع جمعنا ، إذ أتينا فقيل : هذا الأسود بشعوب ، وقد خرج اليه شهر بن باذام ، وذلك لعشرين ليله من منجمه فبينا نحن ننتظر الخبر على من تكون الدبره ، إذ أتانا انه قتل شهرا ، وهزم الأبناء ، وغلب على صنعاء لخمس وعشرين ليله من منجمه وخرج معاذ هاربا ، حتى مر بابى موسى