محمد بن جرير الطبري
187
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وحدثني عبيد الله بن سعد ، قال : أخبرنا عمى يعقوب ، قال : أخبرنا سيف ، قال : وحدثنا سعيد بن عبيد ، عن حريث بن المعلى : ان أول من كتب إلى النبي ص بخبر طليحة سنان بن أبي سنان ، وكان على بنى مالك ، وكان قضاعى بن عمرو على بنى الحارث . حدثنا عبيد الله بن سعد ، قال : أخبرنا عمى ، قال : أخبرنا سيف ، قال : أخبرنا هشام بن عروه ، عن أبيه ، قال : حاربهم رسول الله ص بالرسل ، قال : فأرسل إلى نفر من الأبناء رسولا ، وكتب إليهم ان يحاولوه ، وامرهم ان يستنجدوا رجالا - قد سماهم - من بنى تميم وقيس ، وارسل إلى أولئك النفر ان ينجدوهم ، ففعلوا ذلك ، وانقطعت سبل المرتدة ، وطعنوا في نقصان واغلقهم ، واشتغلوا في أنفسهم ، فأصيب الأسود في حياه رسول الله ص وقبل وفاته بيوم أو بليله ، ولظ طليحة ومسيلمة وأشباههم بالرسل ، ولم يشغله ما كان فيه من الوجع عن امر الله عز وجل والذب عن دينه ، فبعث وبر بن يحنس إلى فيروز وجشيش الديلمي وداذويه الاصطخري ، وبعث جرير بن عبد الله إلى ذي الكلاع وذي ظليم ، وبعث الأقرع بن عبد الله الحميري إلى ذي زود وذي مران ، وبعث فرات بن حيان العجلي إلى ثمامة بن أثال ، وبعث زياد بن حنظله التميمي ثم العمرى إلى قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر ، وبعث صلصل بن شرحبيل إلى سبره العنبري ووكيع الدارمي وإلى عمرو بن المحجوب العامري ، وإلى عمرو بن الخفاجي من بنى عامر ، وبعث ضرار بن الأزور الأسدي إلى عوف الزرقاني من بنى الصيداء وسنان الأسدي ثم الغنمي ، وقضاعى الدؤلي ، وبعث نعيم بن مسعود الأشجعي إلى ابن ذي اللحية وابن مشيمصه الجبيرى . وحدثت عن هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، قال : حدثنا الصقعب ابن زهير ، عن فقهاء أهل الحجاز ، ان رسول الله ص وجع وجعه الذي قبض فيه في آخر صفر في أيام بقين منه ، وهو في بيت زينب بنت جحش