محمد بن جرير الطبري
172
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ابن زيد الجذامي ، فوهبه لرسول الله ، فقتل بوادي القرى ، يوم نزل بهم رسول الله ، أتاه سهم غرب فقتله . وأبو ضميره - كان بعض نسابه الفرس زعم أنه من عجم الفرس ، من ولد كشتاسب الملك ، وان اسمه واح بن شيرز بن بيرويس بن تاريشمه ابن ماهوش بن باكمهيز وذكر بعضهم انه كان ممن صار في قسم رسول الله في بعض وقائعه ، فاعتقه ، وكتب له كتابا بالوصية ، وهو جد حسين بن عبد الله بن أبي ضميره ، وان ذلك الكتاب في أيدي ولد ولده وأهل بيته ، وان حسين بن عبد الله هذا قدم على المهدى ومعه ذلك الكتاب ، فأخذه المهدى فوضعه على عينيه ، ووصله بثلاثمائة دينار . ويسار - وكان فيما ذكر نوبيا ، كان فيما وقع في سهم رسول الله ص في بعض غزواته فاعتقه ، وهو الذي قتله العرنيون الذين أغاروا على لقاح رسول الله . ومهران - حدث عن رسول الله ص . وكان له خصى يقال له مابور - كان المقوقس أهداه اليه مع الجاريتين اللتين يقال لإحداهما مارية 3 ، وهي التي تسرى بها والأخرى سيرين وهي التي وهبها رسول الله ص لحسان بن ثابت ، لما كان من جناية صفوان بن المعطل عليه ، فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن بن حسان وكان المقوقس بعث بهذا الخصي مع الجاريتين اللتين أهداهما لرسول الله ص ليوصلهما اليه ، ويحفظهما من الطريق حتى متصلا اليه وقيل : انه الذي قذفت مارية به ، فبعث رسول الله ص عليا وامره بقتله ، فلما رأى عليا وما يريد به تكشف حتى تبين لعلى انه أجب لا شيء معه مما يكون مع الرجال ، فكف عنه على وخرج اليه من الطائف - وهو محاصر أهلها - اعبد لهم أربعة ، فأعتقهم ص ، منهم أبو بكر