محمد بن جرير الطبري
640
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وقال ابن عبد الأعلى ويعقوب في حديثهما : ثم جاءه - يعنى رسول الله - نسوه مؤمنات ، فانزل الله عز وجل عليه : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ » - حتى بلغ : « بِعِصَمِ الْكَوافِرِ » قال : فطلق عمر بن الخطاب يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك قال : فنهاهم ان يردوهن ، وامرهم ان يردوا الصداق حينئذ . قال رجل للزهري : امن اجل الفروج ؟ قال : نعم ، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان ، والأخرى صفوان بن أمية . زاد ابن إسحاق في حديثه : وهاجرت إلى رسول الله ص أم كلثوم بنت عقبه بن أبي معيط في تلك المدة ، فخرج أخواها عماره والوليد ابنا عقبه ، حتى قدما على رسول الله ص يسألانه ان يردها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية ، فلم يفعل ، أبى الله عز وجل ذلك . وقال أيضا في حديثه : كان ممن طلق عمر بن الخطاب ، طلق امراتيه قريبه بنت أبى أمية بن المغيرة 3 ، فتزوجها بعده معاوية بن أبي سفيان ، وهما على شركهما بمكة ، وأم كلثوم بنت عمرو بن جرول الخزاعية أم عبيد الله بن عمر 3 ، فتزوجها أبو جهم بن حذافة بن غانم ، رجل من قومها ، وهما على شركهما بمكة . وقال الواقدي : في هذه السنة - في شهر ربيع الآخر منها - بعث رسول الله ص عكاشة بن محصن في أربعين رجلا إلى الغمر ، فيهم ثابت بن اقرم وشجاع بن وهب ، فاغذ السير ، ونذر القوم به فهربوا ، فنزل على مياههم وبعث الطلائع ، فأصابوا عينا فدلهم على بعض ماشيتهم ، فوجدوا مائتي بعير ، فحدروها إلى المدينة