محمد بن جرير الطبري

626

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فيما دخل فيه الناس فعلوا والا فقد جموا ، وان هم أبوا فو الذي نفسي بيده لأقاتلنهم على امرى هذا حتى تنفرد سالفتي ، أو لينفذن الله امره فقال بديل : سنبلغهم ما تقول ] . فانطلق حتى اتى قريشا فقال : انا قد جئناكم من عند هذا الرجل ، وسمعناه يقول قولا ، فان شئتم ان نعرضه عليكم فعلنا فقال سفهاؤهم : لا حاجه لنا ان تحدثنا عنه بشيء ، وقال ذو الرأي منهم : هات ما سمعته يقول ، قال : سمعته يقول كذا وكذا ، فحدثهم بما قال النبي ص . فقام عروه بن مسعود الثقفي ، فقال : اى قوم ، ا لستم بالوالد ! قالوا : بلى ، قال : أو لست بالولد ! قالوا : بلى ، قال : فهل تتهمونني ؟ قالوا : لا ، قال : ا لستم تعلمون انى استنفرت أهل عكاظ ، فلما بلحوا على جئتكم بأهلي وولدى ومن أطاعني ! قالوا : بلى . وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، في حديثه ، قال : كان عروه بن مسعود لسبيعه بنت عبد شمس . رجع الحديث إلى حديث ابن عبد الأعلى ويعقوب قال : فان هذا الرجل قد عرض عليكم خطه رشد فاقبلوها ، ودعوني آته فقالوا : ائته ، فأتاه ، فجعل يكلم النبي ص ، فقال النبي نحوا من مقالته لبديل ، فقال عروه عند ذلك : اى محمد ، ا رايت ان استاصلت قومك ، فهل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك ! وان تكن الأخرى ، فوالله انى لأرى وجوها وأوشابا من الناس خلقا ان يفروا ويدعوك فقال أبو بكر : امصص بظر اللات - واللات طاغيه ثقيف التي كانوا يعبدون - ا نحن نفر وندعه ! فقال : من هذا ؟ فقالوا : أبو بكر ، فقال : اما والذي نفسي بيده