محمد بن جرير الطبري
609
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
بقتله لقتلته قال : فقال عمر : قد والله علمت ، لامر رسول الله أعظم بركه من امرى . قال : وقدم مقيس بن صبابه من مكة مسلما فيما يظهر ، فقال : يا رسول الله ، جئتك مسلما وجئت اطلب دية أخي قتل خطا فامر له رسول الله ص بدية أخيه هشام بن صبابه ، فأقام عند رسول الله ص غير كثير ، ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ، ثم خرج إلى مكة مرتدا ، فقال في شعر : شفى النفس ان قد بات بالقاع مسندا * تضرج ثوبيه دماء الاخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم ، فتحمينى وطاء المضاجع حللت به وترى ، وأدركت ثؤرتى * وكنت إلى الأوثان أول راجع تارت به فهرا وحملت عقله * سراه بنى النجار أرباب فارع وقال مقيس بن صبابه أيضا : جللته ضربه باءت ، لها وشل * من ناقع الجوف يعلوه وينصرم فقلت والموت تغشاه أسرته * لا تأمنن بنى بكر إذا ظلموا وأصيب من بنى المصطلق يومئذ ناس كثير ، وقتل علي بن أبي طالب منهم رجلين : مالكا وابنه ، وأصاب رسول الله ص منهم