محمد بن جرير الطبري

591

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وفت ذمتي انى كريم وانني * صبور إذا ما القوم حادوا عن الصبر وكان زبير أعظم الناس منه * على فلما شد كوعاه بالأسر اتيت رسول الله كيما افكه * وكان رسول الله بحرا لنا يجرى [ قال : وكان رسول الله ص قد امر بقتل من انبت منهم ] . فحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، 3 عن أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة ، أخي بنى عدى بن النجار ، ان سلمى بنت قيس أم المنذر أخت سليط بن قيس 3 - وكانت احدى خالات رسول الله ص ، قد صلت معه القبلتين ، وبايعته بيعه النساء - سألته رفاعة بن شمويل القرظي - وكان رجلا قد بلغ ولاذ بها ، وكان يعرفهم قبل ذلك - فقالت : يا نبي الله ، بابى أنت وأمي ! هب لي رفاعة بن شمويل ، فإنه قد زعم أنه سيصلى ، ويأكل لحم الجمل ، فوهبه لها ، فاستحيته . قال ابن إسحاق : ثم إن رسول الله ص قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين ، واعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال ، واخرج منها الخمس ، فكان للفارس ثلاثة اسهم ، للفرس سهمان ولفارسه سهم ، وللراجل ممن ليس له فرس سهم ، وكانت الخيل يوم بني قريظة سته وثلاثين فرسا ، وكان أول فيء وقع فيه السهمان واخرج منه الخمس ، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله ص فيها وقعت المقاسم ، ومضت السنة في المغازي ، ولم يكن يسهم للخيل إذا كانت مع الرجل الا لفرسين . ثم بعث رسول الله ص سعد بن زيد الأنصاري ،