محمد بن جرير الطبري
563
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
عليك زوجك ، فما استطاع زيد إليها سبيلا بعد ذلك اليوم ، فكان يأتي رسول الله ص فيخبره ، فيقول له رسول الله ص : امسك عليك زوجك ، ففارقها زيد واعتزلها وحلت ] . فبينا رسول الله ص يتحدث مع عائشة ، إذ أخذت رسول الله ص غشيه ، فسرى عنه وهو يتبسم ويقول : من يذهب إلى زينب يبشرها ، يقول : ان الله زوجنيها ؟ وتلا رسول الله ص : « وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » القصة كلها . قالت عائشة : فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها ، ما صنع الله لها ، زوجها ، فقلت : تفخر علينا بهذا . قالت عائشة : فخرجت سلمى خادم رسول الله ص تخبرها بذلك ، فأعطتها أوضاحا عليها . حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : كان النبي ص قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ابنه عمته ، فخرج رسول الله ص يوما يريده ، وعلى الباب ستر من شعر ، فرفعت الريح الستر فانكشف وهي في حجرتها حاسره ، فوقع إعجابها في قلب النبي ص ، فلما وقع ذلك كرهت إلى الآخر ، قال : فجاء فقال : يا رسول الله ، انى أريد ان أفارق صاحبتي ، فقال : مالك ! ارابك منها شيء ! فقال : لا والله يا رسول الله ، ما رابني منها شيء ، ولا رايت الا خيرا فقال له رسول الله ص : امسك عليك زوجك واتق الله ، فذلك قول الله عز وجل : « وَإِذْ تَقُولُ