محمد بن جرير الطبري
482
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
المسلمون ، وذبحنا في بنى سلمه فعدت في بنى سلمه سبع عشره أضحية . قال أبو جعفر : واما ابن إسحاق فلم يوقت لغزوه رسول الله ص التي غزاها بنى قينقاع وقتا ، غير أنه قال : كان ذلك بين غزوه السويق وخروج النبي ص من المدينة يريد غزو قريش ، حتى بلغ بنى سليم وبحران ، معدنا بالحجاز من ناحية الفرع . واما بعضهم ، فإنه قال : كان بين غزوه رسول الله ص بدرا الأولى وغزوه بنى قينقاع ثلاث غزوات وسريه اسراها وزعم أن النبي ص انما غزاهم لتسع ليال خلون من صفر من سنه ثلاث من الهجرة ، وان رسول الله ص غزا بعد ما انصرف من بدر ، وكان رجوعه إلى المدينة يوم الأربعاء لثماني ليال بقين من رمضان ، وانه أقام بها بقية رمضان ثم غزا قرقره الكدر حين بلغه اجتماع بنى سليم وغطفان ، فخرج من المدينة يوم الجمعة بعد ما ارتفعت الشمس ، غره شوال من السنة الثانية من الهجرة إليها . واما ابن حميد ، فحدثنا عن سلمه ، عن ابن إسحاق ، أنه قال : لما قدم رسول الله ص من بدر إلى المدينة ، وكان فراغه من بدر في عقب شهر رمضان - أو في أول شوال - لم يقم بالمدينة الا سبع ليال ، حتى غزا بنفسه يريد بنى سليم ، حتى بلغ ماء من مياههم ، يقال له الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال ، ثم رجع إلى المدينة ولم يلق كيدا ، فأقام بها بقية شوال وذا القعدة ، وفدي في اقامته تلك جل الأسارى من قريش . واما الواقدي ، فزعم أن غزوه النبي ص الكدر كانت في المحرم من سنه ثلاث من الهجرة ، وان لواءه كان يحمله فيها علي بن