محمد بن جرير الطبري

451

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ابن الحارث بن أسد - قال : وزميلى ؟ فقال : المجذر : لا والله ما نحن بتاركي زميلك ، ما أمرنا رسول الله ص الا بك وحدك ، قال : لا والله إذا ، لأموتن انا وهو جميعا ، لا تحدث عنى نساء قريش من أهل مكة انى تركت زميلى حرصا على الحياة فقال أبو البختري حين نازله المجذر ، وأبى الا القتال ، وهو يرتجز : لن يسلم ابن حره أكيله حتى يموت أو يرى سبيله فاقتتلا ، فقتله المجذر بن ذياد . قال : ثم اتى المجذر بن ذياد رسول الله ص ، فقال : والذي بعثك بالحق ، لقد جهدت عليه ان يستأسر فاتيك به ، فأبى الا القتال ، فقاتلته فقتلته . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : قال محمد بن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال وحدثني أيضا عبد الله بن أبي بكر ، وغيرهما ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة - وكان اسمى عبد عمرو ، فسميت حين أسلمت : عبد الرحمن ، ونحن بمكة - قال : فكان يلقاني ونحن بمكة ، فيقول : يا عبد عمرو ، ارغبت عن اسم سماكه أبوك ؟ فأقول نعم ، فيقول : فانى لا اعرف الرحمن ، فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به ، اما أنت فلا تجيبني باسمك الأول ، واما انا فلا أدعوك بما لا اعرف قال : فكان إذا دعاني : يا عبد عمرو ، لم أجبه ، فقلت : اجعل بيني وبينك يا أبا على ما شئت ، قال : فأنت عبد الإله ، فقلت : نعم ، فكنت إذا مررت به قال : يا عبد الإله ، فأجيبه ، فاتحدث معه ، حتى إذا كان يوم بدر ، مررت به وهو واقف مع ابنه علي بن أمية ، آخذا بيده ، ومعي ادراع قد استلبتها ، فانا احملها فلما رآني قال : يا عبد عمرو ! فلم أجبه ،