محمد بن جرير الطبري
439
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال : وقد كان بين طالب بن أبي طالب - وكان في القوم - وبين بعض قريش محاوره ، فقالوا : والله لقد عرفنا يا بني هاشم - وان خرجتم معنا - ان هواكم مع محمد فرجع طالب إلى مكة فيمن رجع . قال أبو جعفر : واما ابن الكلبي ، فإنه قال فيما حدثت عنه : شخص طالب بن أبي طالب إلى بدر مع المشركين ، اخرج كرها فلم يوجد في الأسرى ولا في القتلى ، ولم يرجع إلى أهله ، وكان شاعرا ، وهو الذي يقول : يا رب اما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانب فليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالب رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال : ومضت قريش حتى نزلوا بالعدوه القصوى من الوادي ، خلف العقنقل ، وبطن الوادي وهو يليل ، بين بدر وبين العقنقل ، الكثيب الذي خلفه قريش ، والقلب ببدر في العدوه الدنيا من بطن يليل إلى المدينة ، وبعث الله السماء ، وكان الوادي دهسا ، فأصاب رسول الله ص وأصحابه منها ما لبد لهم الأرض ، ولم يمنعهم المسير ، وأصاب قريشا منها ما لم يقدروا على أن يرتحلوا معه ، فخرج رسول الله ص يبادروهم إلى الماء ، حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به