محمد بن جرير الطبري

426

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قال : فسمع أبو جهل فقال : أنت تقول هذا ! والله لو غيرك يقول هذا لعضضته ! لقد ملئت رئتك وجوفك رعبا ، فقال عتبة : إياي تعير يا مصفر استه ! ستعلم اليوم أينا أجبن ! قال : فبرز عتبة بن ربيعه واخوه شيبه بن ربيعه ، وابنه الوليد ، حميه ، فقالوا : من يبارز ؟ فخرج فتية من الأنصار سته ، فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارزنا من بنى عمنا من بنى عبد المطلب [ فقال رسول الله ص : يا علي قم ، يا حمزه قم ، يا عبيده بن الحارث قم ، فقتل الله عتبة بن ربيعه وشيبه بن ربيعه والوليد بن عتبة ، وجرح عبيده بن الحارث ، فقتلنا منهم سبعين ، وأسرنا منهم سبعين ] قال : فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرا ، فقال : يا رسول الله ، والله ما هذا أسرني ، ولكن أسرني رجل اجلح من أحسن الناس وجها ، على فرس أبلق ، ما أراه في القوم ، فقال الأنصاري : انا أسرته ، [ فقال رسول الله ص : لقد آزرك الله بملك كريم ] [ قال على : فاسر من بنى عبد المطلب العباس وعقيل ونوفل بن الحارث ] . حدثني جعفر بن محمد البزوري ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة ، [ عن علي ، قال : لما ان كان يوم بدر ، وحضر الباس اتقينا برسول الله ، فكان من أشد الناس بأسا ، وما كان منا أحد أقرب إلى العدو منه ] . حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبه ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة بن مضرب ، [ عن علي ، قال : سمعته