محمد بن جرير الطبري

389

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عليه وسلم : ضعوا للناس شيئا يعرفونه ، فقال : بعضهم : اكتبوا على تاريخ الروم ، فقيل : انهم يكتبون من عهد ذي القرنين ، فهذا يطول وقال بعضهم : اكتبوا على تاريخ الفرس ، فقيل : ان الفرس كلما قام ملك طرح من كان قبله ، فاجتمع رأيهم على أن ينظروا : كم أقام رسول الله ص بالمدينة ؟ فوجدوه عشر سنين ، فكتب التاريخ من هجره رسول الله ص حدثت عن أمية بن خالد وأبى داود الطيالسي ، عن قره بن خالد السدوسي ، عن محمد بن سيرين ، قال : قام رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : ارخوا ، فقال عمر : ما ارخوا ؟ قال : شيء تفعله الأعاجم ، يكتبون في شهر كذا من سنه كذا ، فقال عمر بن الخطاب : حسن ، فأرخوا فقالوا : من اى السنين نبدأ ؟ قالوا : من مبعثه ، وقالوا : من وفاته ، ثم اجمعوا على الهجرة ، ثم قالوا : فأي الشهور نبدأ ؟ فقالوا : رمضان ، ثم قالوا : المحرم ، فهو منصرف الناس من حجهم ، وهو شهر حرام ، فاجمعوا على المحرم . حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : حدثني سعيد بن أبي مريم وحدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثنا أبي ، قالا جميعا : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : حدثني أبو حازم ، عن سهل ابن سعد ، قال : ما أصاب الناس العدد ، ما عدوا من مبعث رسول الله ص ، ولا من وفاته ، ولا عدوا الا من مقدمه المدينة . حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عباس ، قال : كان التاريخ في السنة التي قدم فيها رسول الله ص المدينة ، وفيها ولد عبد الله بن الزبير