محمد بن جرير الطبري

382

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الظل عن رسول الله ص ، فقام أبو بكر ، فاظله بردائه ، فعرفناه عند ذلك ، فنزل رسول الله ص - فيما يذكرون - على كلثوم بن هدم ، أخي بنى عمرو بن عوف ، ثم أحد بنى عبيد ، ويقال : بل نزل على سعد بن خيثمة . ويقول من يذكر انه نزل على كلثوم بن هدم : انما كان رسول الله ص إذا خرج من منزل كلثوم بن هدم ، جلس للناس في بيت سعد بن خيثمة ، وذلك أنه كان عزبا لا أهل له ، وكان منازل العزاب من أصحاب رسول الله ص من المهاجرين عنده ، فمن هنالك يقال : نزل على سعد بن خيثمة ، وكان يقال لبيت سعد بن خيثمة : بيت العزاب ، فالله اعلم اى ذلك كان ، كلا قد سمعنا . ونزل أبو بكر بن أبي قحافة على خبيب بن اساف ، أخي بنى الحارث ابن الخزرج بالسنح ، ويقول قائل : كان منزله على خارجه بن زيد بن أبي زهير ، أخي بنى الحارث بن الخزرج . وأقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة ثلاث ليال وأيامها ، حتى أدى عن رسول الله ص الودائع التي كانت عنده إلى الناس ، حتى إذا فرغ منها لحق برسول الله ص ، فنزل معه على كلثوم ابن هدم ، فكان على يقول : وانما كانت اقامته بقباء على امراه لا زوج لها مسلمه ، ليله أو ليلتين ، وكان يقول : كنت نزلت بقباء على امراه لا زوج لها مسلمه ، فرأيت إنسانا يأتيها في جوف الليل ، فيضرب عليها بابها ، فتخرج اليه فيعطيها شيئا معه ، قال : فاستربت لشانه ، فقلت لها : يا أمه الله ، من هذا الرجل الذي يضرب عليك بابك كل ليله فتخرجين اليه ، فيعطيك شيئا ، ما ادرى ما هو ؟ وأنت امراه مسلمه لا زوج لك ! قالت : هذا سهل بن حنيف بن واهب ، قد عرف انى امراه لا أحد لي ، فإذا امسى عدا على أوثان قومه فكسرها ، ثم جاءني بها ، وقال : احتطبي بهذا فكان علي بن