محمد بن جرير الطبري
354
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ببلادهم ، وكانوا أهل كتاب وعلم ، وكانوا أهل شرك ، أصحاب أوثان ، وكانوا قد عزوهم ببلادهم ، فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا لهم : ان نبيا الان مبعوث قد أظل زمانه ، نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وارم فلما كلم رسول الله ص أولئك النفر ، ودعاهم إلى الله ، قال بعضهم لبعض : تعلمن والله انه للنبي الذي توعدكم به يهود ، فلا يسبقنكم اليه . فأجابوه فيما دعاهم اليه ، بان صدقوه ، وقبلوا منه ما عرض عليهم من الاسلام ، وقالوا له : انا قد تركنا قومنا ، ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم ، وعسى الله ان يجمعهم بك ، وسنقدم عليهم فندعوهم إلى امرك ، ونعرض عليهم الذي أجبناك اليه من هذا الدين ، فان يجمعهم الله عليه ، فلا رجل أعز منك ثم انصرفوا عن رسول الله ص راجعين إلى بلادهم ، وقد آمنوا وصدقوا . وهم - فيما ذكر لي - سته نفر من الخزرج : منهم من بنى النجار - وهم تيم الله - ثم من بنى مالك بن النجار بن ثعلبه بن عمرو بن الخزرج ابن حارثة بن ثعلبه بن عمرو بن عامر ، أسعد بن زراره بن عدس بن عبيد ابن ثعلبه بن غنم بن مالك بن النجار ، وهو أبو امامه ، وعوف بن الحارث ابن رفاعة بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار ، وهو ابن عفراء ومن بنى زريق بن عامر بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم ابن الخزرج بن حارثة بن ثعلبه بن عمرو بن عامر ، رافع بن مالك بن العجلان ابن عمرو بن عامر بن زريق . ومن بنى سلمه بن سعد بن علي بن أسد بن سارده بن تزيد بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبه بن عمرو بن عامر ، ثم من بنى سواد ،