محمد بن جرير الطبري
352
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال : فتصدى له رسول الله ص حين سمع به ، فدعاه إلى الله وإلى الاسلام قال : فقال له سويد : فلعل الذي معك مثل الذي معي ! [ فقال له رسول الله ص : وما الذي معك ؟ قال : مجله لقمان - يعنى حكمه لقمان - فقال له رسول الله ص : عرضها على ، فعرضها عليه ، فقال : ان هذا لكلام حسن ، معي أفضل من هذا ، قرآن انزله الله على ، هدى ونور قال : فتلا عليه رسول الله ص القرآن ، ودعاه إلى الاسلام ، فلم يبعد منه ، وقال : ان هذا لقول حسن ] . ثم انصرف عنه ، وقدم المدينة ، فلم يلبث ان قتلته الخزرج ، فإن كان قومه ليقولون : قد قتل وهو مسلم ، وكان قتله قبل بعاث حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ، أخو بنى عبد الأشهل ، عن محمود بن لبيد ، أخي بنى الأشهل ، قال : لما قدم أبو الحيسر انس بن رافع مكة ، ومعه فتية من بنى عبد الأشهل ، فيهم اياس بن معاذ ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، سمع بهم رسول الله ص ، فأتاهم فجلس إليهم ، [ فقال لهم : هل لكم إلى خير مما جئتم له ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : انا رسول الله ، بعثني إلى العباد ، ادعوهم إلى الله ان يعبدوا الله ، ولا يشركوا به شيئا ، وانزل على الكتاب . ثم ذكر لهم الاسلام ، وتلا عليهم القرآن ] فقال اياس بن معاذ - وكان