محمد بن جرير الطبري
299
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الرحيم ، وتصدق الحديث ، وتؤدى الأمانة ، وتحمل الكل وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق ثم انطلقت بي إلى ورقه بن نوفل بن أسد ، قالت : اسمع من ابن أخيك ، فسألني فأخبرته خبري ، فقال : هذا الناموس الذي انزل على موسى بن عمران ، ليتني فيها جذع ! ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك ! قلت : ا مخرجي هم ؟ قال : نعم ، انه لم يجيء رجل قط بما جئت به الا عودي ، ولئن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم كان أول ما نزل على من القرآن بعد اقْرَأْ : « ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ » ، و « يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ » و « وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى » . ] حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : حدثني عروه ، ان عائشة أخبرته ثم ذكر نحوه ، غير أنه لم يقل : ثم كان أول ما انزل على من القرآن . إلى آخره . حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا سليمان الشيباني ، قال : حدثنا عبد الله بن شداد ، قال : [ اتى جبريل محمدا ص ، فقال : يا محمد ، اقرا ؟ فقال : ما اقرا ؟ قال : فضمه ، ثم قال : يا محمد ، اقرا ، قال : ما اقرا ؟ قال : فضمه ، ثم قال : يا محمد ، اقرا ، قال : وما اقرا ؟ قال : « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ » حتى بلغ « عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » ، قال : فجاء إلى خديجة ، فقال : يا خديجة ، ما أراني الا قد عرض لي ، قالت : كلا والله ما كان ربك يفعل ذلك بك ، ] ما اتيت فاحشة قط قال : فاتت