محمد بن جرير الطبري

282

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ورجلا آخر من قريش إلى سوق حباشه بتهامه ، وكان الذي زوجها إياه خويلد ، وكان التي مشت في ذلك مولاه مولده من مولدات مكة . قال الحارث : قال محمد بن سعد : قال الواقدي : فكل هذا غلط . قال الواقدي : ويقولون أيضا ان خديجة أرسلت إلى النبي ص تدعوه إلى نفسها - تعنى التزويج - وكانت امراه ذات شرف ، وكان كل قريش حريصا على نكاحها - قد بذلوا الأموال لو طمعوا بذلك ، فدعت أباها فسقته خمرا حتى ثمل ، ونحرت بقره وخلقته بخلوق ، وألبسته حله حبره ، ثم أرسلت إلى رسول الله ص في عمومته ، فدخلوا عليه ، فزوجه ، فلما صحا قال : ما هذا العقير ؟ وما هذا العبير ؟ وما هذا الحبير ؟ قالت : زوجتني محمد بن عبد الله ، قال : ما فعلت انى افعل هذا وقد خطبك أكابر قريش ، فلم افعل ! قال الواقدي : وهذا غلط ، والثبت عندنا المحفوظ من حديث محمد ابن عبد الله بن مسلم ، عن أبيه ، عن محمد بن جبير بن مطعم ومن حديث ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروه ، عن أبيه ، عن عائشة ومن حديث ابن أبي حبيبه ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، 3 عن ابن عباس ، ان عمها عمرو بن أسد زوجها رسول الله ص ، وان أباها مات قبل الفجار . قال أبو جعفر : وكان منزل خديجة يومئذ المنزل الذي يعرف بها اليوم ، فيقال : منزل خديجة ، فاشتراه معاوية - فيما ذكر - فجعله مسجدا يصلى فيه الناس ، وبناه على الذي هو عليه اليوم لم يغير واما الحجر الذي على باب البيت عن يسار من يدخل البيت فان رسول الله ص كان يجلس تحته يستتر به من الرمي إذا جاءه من دار أبى لهب ، ودار عدى ابن حمراء الثقفي خلف دار ابن علقمة ، والحجر ذراع وشبر في ذراع