محمد بن جرير الطبري

250

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

المدينة اليه قلت : اصلح الله الأمير ! قد احتاج إلى نصرهم من كان خيرا من عبد المطلب قال : وكان متكئا فجلس مغضبا ، وقال : من خير من عبد المطلب ! قلت : محمد رسول الله ص ، قال : صدقت ، وعاد إلى مكانه ، وقال لبنيه : اكتبوا هذا الحديث من ابن أبي بكر . وقد حدثت هذا الحديث في امر عبد المطلب وعمه نوفل بن عبد مناف ، عن هشام بن محمد ، عن أبيه ، قال : حدثنا زياد بن علاقة التغلبي - وكان قد أدرك الجاهلية - قال : كان سبب بدء الحلف الذي كان بين بني هاشم وخزاعة الذي افتتح رسول الله ص بسببه مكة ، وقال : لتنصب هذه السحابة بنصر بنى كعب ، ان نوفل بن عبد مناف - وكان آخر من بقي من بنى عبد مناف - ظلم عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف على اركاح له - وهي الساحات - وكانت أم عبد المطلب سلمى بنت عمرو النجارية من الخزرج ، قال : فتنصف عبد المطلب عمه ، فلم ينصفه ، فكتب إلى أخواله : يا طول ليلى لأحزانى واشغالى * هل من رسول إلى النجار اخوالى ! بنى عديا ودينارا ومازنها * ومالكا عصمه الجيران عن حالي قد كنت فيكم ولا أخشى ظلامه ذي * ظلم عزيزا منيعا ناعم البال حتى ارتحلت إلى قومي وأزعجني * عن ذاك مطلب عمى بترحال وكنت ما كان حيا ناعما جذلا * امشي لعرضنه سحابا لاذيالى فغاب مطلب في قعر مظلمه * وقام نوفل كي يعدو على مالي ا ان رأى رجلا غابت عمومته * وغاب أخواله عنه بلا وال انحى عليه ولم يحفظ له رحما * ما امنع المرء بين العم والخال ! فاستنفروا وامنعوا ضيم ابن أختكم * لا تخذلوه وما أنتم بخذال ما مثلكم في بنى قحطان قاطبه * حي لجار وانعام وافضال