محمد بن جرير الطبري
165
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ص : نعم ، النصر والتمكن في البلاد قال : فأجاب وأناب ] . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن محمد بن إسحاق ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان الكلاعي ، ان نفرا من أصحاب رسول الله ص وسلم قالوا : يا رسول الله ، أخبرنا عن نفسك ، [ قال : نعم ، انا دعوه أبى إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمي حين حملت بي انه خرج منها نور أضاء لها قصور بصرى من ارض الشام ، واسترضعت في بنى سعد بن بكر ، فبينا انا مع أخ لي خلف بيوتنا نرعى بهما لنا ، أتاني رجلان عليهما ثياب بيض بطست من ذهب مملوءة ثلجا ، فاخذانى ، فشقا بطني ، ثم استخرجا منه قلبي ، فشقاه فاستخرجا منه علقه سوداء ، فطرحاها ، ثم غسلا بطني وقلبي بذلك الثلج حتى انقياه ، ثم قال أحدهما لصاحبه : زنه بعشره من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، ثم قال : زنه بمائه من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، ثم قال : زنه بألف من أمته ، فوزنني بهم فوزنتهم ، ثم قال : دعه عنك ، فلو وزنته بأمته لوزنها ] . قال ابن إسحاق : هلك عبد الله بن عبد المطلب أبو رسول الله ص 3 ، وأم رسول الله آمنه بنت وهب بن عبد مناف بن زهره حامل به . واما هشام فإنه قال : توفى عبد الله أبو رسول الله ، بعد ما اتى على رسول الله ص ثمانية وعشرون شهرا . حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : قال محمد بن عمر الواقدي : الثبت عندنا مما ليس بين أصحابنا فيه اختلاف ، ان عبد الله بن عبد المطلب اقبل من الشام في عير لقريش ، فنزل بالمدينة - وهو مريض - فأقام بها حتى توفى ، ودفن في دار النابغة ، في الدار الصغرى إذا دخلت الدار على يسارك في البيت . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، ان أم رسول الله ص آمنه ، توفيت - ورسول الله ص ابن ست سنين - بالأبواء بين مكة والمدينة ، كانت قدمت به المدينة على أخواله من