محمد بن جرير الطبري

459

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فنادى : يا أيتها الأجساد ، ان الله يأمرك ان تقومى ، فقاموا حدثني موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، قال : فزعم منصور بن المعتمر عن مجاهد انهم قالوا حين أحيوا : سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت ، فرجعوا إلى قومهم احياء يعرفون انهم كانوا موتى ، سحنه الموت على وجوههم ، لا يلبسون ثوبا الا عاد دسما مثل الكفن ، حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حكام ، عن عنبسة ، عن أشعث ، عن سالم النصرى ، قال : بينما عمر بن الخطاب يصلى ويهوديان خلفه ، وكان عمر إذا أراد ان يركع خوى ، فقال أحدهما لصاحبه : ا هو هو ؟ قال : فلما انفتل عمر قال : ا رايت قول أحدكما لصاحبه : ا هو هو ؟ فقالا : انا نجد في كتابنا قرنا من حديد يعطى ما اعطى حزقيل الذي أحيا الموتى بإذن الله ، فقال عمر : ما نجد في كتابنا حزقيل ، ولا أحيا الموتى بإذن الله الا عيسى ابن مريم ، فقالا : اما تجد في كتاب الله « وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ » ، فقال عمر : بلى ، قالا واما احياء الموتى فسنحدثك ان بني إسرائيل وقع فيهم الوباء ، فخرج منهم قوم حتى إذا كانوا على راس ميل أماتهم الله ، فبنوا عليهم حائطا ، حتى إذا بليت عظامهم بعث الله حزقيل فقام عليهم ، فقال : ما شاء الله ! فبعثهم الله له ، فانزل الله في ذلك : « أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ » ، الآية . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ،