محمد بن جرير الطبري

278

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بكره لم يكن ليصبر عنه * أو يراه في معشر اقيال اى بنى انى نذرتك * لله شحيطا فاصبر فدى لك خالي واشدد الصفد لا احيد عن السكين * حيد الأسير ذي الأغلال وله مديه تخايل في اللحم * جذام حنية كالهلال بينما يخلع السرابيل عنه * فكه ربه بكبش جلال فخذن ذا فأرسل ابنك انى * للذي قد فعلتما غير قال والد يتقى وآخر مولود * فطارا منه بسمع فعال ربما تجزع النفوس من الأمر * له فرجه كحل العقال حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا يحيى بن واضح ، قال : حدثنا الحسين - يعنى ابن واقد - عن زيد ، عن عكرمة : قوله عز وجل : « فَلَمَّا أَسْلَما » : قال : أسلما جميعا لامر الله ، رضى الغلام بالذبح ورضى الأب بان يذبحه . قال : يا أبت اقذفنى للوجه كيلا تنظر إلى فترحمني ، وانظر انا إلى الشفرة فاجزع ، ولكن ادخل الشفرة من تحتى ، وامض لامر الله ، فذلك قوله تعالى : « فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ » ، فلما فعل ذلك ناديناه « أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » ذكر ابتلاء الله إبراهيم بكلمات وكان ممن امتحن الله به إبراهيم ع وابتلاه به - بعد ابتلائه إياه بما كان من امره وامر نمرود بن كوش ، ومحاولته إحراقه بالنار وابتلائه بما كان من امره إياه بذبح ابنه ، بعد ان بلغ معه السعي ورجا نفعه ومعونته على ما يقربه من ربه عز وجل ورفعه القواعد من البيت ، ونسكه المناسك - ابتلاؤه جل جلاله بالكلمات التي اخبر الله عنه انه ابتلاه بهن فقال : « وَإِذِ ابْتَلى