محمد بن جرير الطبري
266
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قال إسحاق : ما كان أبى ليذبحنى ، قال : بلى ، قال : لم ؟ قال : زعم أن ربه امره بذلك ، قال إسحاق : فوالله لئن امره بذلك ليطيعنه ، فتركه الشيطان واسرع إلى إبراهيم ، فقال : اين أصبحت غاديا بابنك ؟ قال : غدوت به لبعض حاجتي ، قال : اما والله ما غدوت به الا لتذبحه ، قال : لم اذبحه ؟ قال : زعمت أن ربك امرك بذلك ، قال : فوالله لئن كان أمرني ربى لأفعلن ، قال : فلما أخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق اعفاه الله ، وفداه بذبح عظيم قال إبراهيم لإسحاق : قم اى بنى ، فان الله قد أعفاك ، فأوحى الله إلى إسحاق : انى أعطيك دعوه استجيب لك فيها ، قال إسحاق : اللهم فانى أدعوك ان تستجيب لي : أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئا فأدخله الجنة . حدثني عمرو بن علي ، قال ، حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سفيان ، عن زيد بن اسلم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه ، قال : [ قال موسى : يا رب ، يقولون يا اله إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، فيم قالوا ذلك ؟ قال : ان إبراهيم لم يعدل بي شيئا قط الا اختارني عليه ، وان إسحاق جاد لي بالذبح وهو بغير ذلك أجود ، وان يعقوب كلما زدته بلاء زادني حسن ظن ] . حدثنا ابن بشار ، قال : حدثنا مؤمل ، قال : حدثنا سفيان ، عن زيد ابن اسلم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن أبيه قال : [ قال موسى : اى رب بم أعطيت إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما أعطيتهم ؟ فذكر نحوه ] . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن يمان ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن ابن سابط ، قال : هو إسحاق . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن يمان عن سفيان ، عن أبي سنان الشيباني ، عن ابن أبي الهذيل ، قال : الذبيح هو إسحاق . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا سفيان بن عقبه ، عن حمزه الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن أبي ميسره ، قال : قال يوسف للملك في وجهه ترغب