محمد بن جرير الطبري

264

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ابن أبي سفيان ، فذكروا الذبيح : إسماعيل أو إسحاق ؟ فقال : على الخبير سقطتم ، كنا عند رسول الله ص ، فجاءه رجل فقال : يا رسول الله ، عد على مما أفاء الله عليك يا بن الذبيحين ، فضحك رسول الله ص ، فقيل له : [ وما الذبيحان يا رسول الله ؟ فقال : ان عبد المطلب لما امر بحفر زمزم نذر لله : لئن سهل الله له امرها ليذبحن أحد ولده ، قال : فخرج السهم على عبد الله ، فمنعه أخواله وقالوا : افد ابنك بمائه من الإبل ، ففداه بمائه من الإبل وإسماعيل الثاني ] . ونذكر الان من قال من السلف انه إسحاق ، ومن قال إنه إسماعيل . ذكر من قال هو إسحاق : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن يمان ، عن مبارك ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عبد المطلب : « وفديناه بذبح عظيم » قال : هو إسحاق . حدثنا الحسين بن يزيد الطحان ، قال : حدثنا ابن إدريس ، عن داود ابن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : الذي امر بذبحه إبراهيم هو إسحاق . حدثني يعقوب ، قال : حدثنا ابن عليه ، عن داود ، عن عكرمة ، قال : قال ابن عباس : الذبيح هو إسحاق . حدثنا ابن المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي عدى ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » قال : هو إسحاق . حدثنا ابن المثنى ، قال : حدثنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا شعبه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، قال : افتخر رجل عند ابن مسعود ، فقال : انا فلان ابن فلان ابن الأشياخ الكرام ، فقال عبد الله : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ، ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله