محمد بن جرير الطبري
247
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
حدثني ابن حميد ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيره ، عن المسيب بن رافع ، عن أبي هريرة قال : ما كذب إبراهيم ع غير ثلاث كذبات : قوله : « إِنِّي سَقِيمٌ » ، وقوله : « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا » ، وانما قاله موعظه ، وقوله حين سأله الملك فقال : أختي - لساره - وكانت امرأته خ حدثني يعقوب ، قال : حدثني ابن عليه ، عن أيوب ، عن محمد ، قال : ان إبراهيم لم يكذب الا ثلاث كذبات : ثنتان في الله ، وواحده في ذات نفسه ، واما الثنتان فقوله : « إِنِّي سَقِيمٌ » ، وقوله : « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا » وقصته في ساره وذكر قصتها وقصه الملك قال أبو جعفر : رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق . قال : وكانت هاجر جاريه ذات هيئة ، فوهبتها ساره لإبراهيم ، وقالت : انى أراها امراه وضيئه فخذها ، لعل الله يرزقك منها ولدا ، وكانت ساره قد منعت الولد فلا تلد لإبراهيم حتى اسنت ، وكان إبراهيم قد دعا الله ان يهب له من الصالحين ، وأخرت الدعوة حتى كبر إبراهيم وعقمت ساره ، ثم إن إبراهيم وقع على هاجر ، فولدت له إسماعيل ع . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري ، قال : [ قال رسول الله ص : إذا فتحتم مصر فاستوصوا بأهلها خيرا ، فان لهم ذمه ورحما ] . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثني ابن إسحاق ، قال : سالت الزهري : ما الرحم التي ذكر رسول الله ص لهم ؟ قال : كانت هاجر أم إسماعيل منهم فيزعمون - والله اعلم - ان ساره حزنت عند ذلك على ما فاتها من الولد حزنا شديدا ، وقد كان إبراهيم خرج من مصر إلى الشام ، وهاب ذلك الملك الذي كان بها ، واشفق من شره حتى قدمها ، فنزل السبع من ارض فلسطين ، وهي بريه الشام ، ونزل لوط بالمؤتفكه ، وهي من