محمد بن جرير الطبري
233
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ذكر إبراهيم خليل الرحمن ع وذكر من كان في عصره من ملوك العجم إذ كنا قد ذكرنا من بينه وبين نوح من الآباء وتاريخ السنين التي مضت قبل ذلك وهو إبراهيم بن تارخ بن ناحور بن ساروغ بن ارغوا بن فالغ بن عابر بن شالخ بن قينان بن ارفخشد بن سام بن نوح . واختلفوا في الموضع الذي كان منه ، والموضع الذي ولد فيه ، فقال بعضهم : كان مولده بالسوس من ارض الأهواز ، وقال بعضهم : كان مولده ببابل من ارض السواد وقال بعضهم : كان بالسواد بناحيه كوثى وقال بعضهم : كان مولده بالوركاء بناحيه الزوابي وحدود كسكر ، ثم نقله أبوه إلى الموضع الذي كان به نمرود من ناحية كوثى وقال بعضهم : كان مولده بحران ، ولكن أباه تارخ نقله إلى ارض بابل وقال عامه السلف من أهل العلم : كان مولد إبراهيم ع في عهد نمرود بن كوش ويقول عامه أهل الاخبار : كان نمرود عاملا للازدهاق الذي زعم بعض من زعم أن نوحا ع كان مبعوثا اليه على ارض بابل وما حولها واما جماعه من سلف العلماء فإنهم يقولون : كان ملكا برأسه ، واسمه الذي هو اسمه فيما قيل : زرهى بن طهماسلفان . وقد حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق - فيما ذكر لنا والله اعلم - ان آزر كان رجلا من أهل كوثى ، من قريه بالسواد سواد الكوفة ، وكان إذ ذاك ملك المشرق لنمرود الخاطئ ، وكان يقال له الهاصر ، وكان ملكه - فيما يزعمون - قد أحاط بمشارق الأرض ومغاربها ، وكان ببابل ، قال : وكان ملكه وملك قومه بالمشرق قبل ملك فارس . قال : ويقال لم يجتمع ملك الأرض ولم يجتمع الناس على ملك واحد الا