محمد بن جرير الطبري

231

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : حدثت انه لما اخذتهم الصيحة أهلك الله من بين المشارق والمغارب منهم ، الا رجلا واحدا كان في حرم الله ، منعه حرم الله من عذاب الله قيل : ومن هو يا رسول الله : ؟ قال : أبو رغال ، [ وقال رسول الله ص حين اتى على قريه ثمود لأصحابه : لا يدخلن أحد منكم القرية ، ولا تشربوا من مائهم ، ] وأراهم مرتقى الفصيل ، حين ارتقى في القاره قال ابن جريج : وأخبرني موسى بن عقبه ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمران ، [ ان النبي ص حين اتى على قريه ثمود قال : لا تدخلن على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، ان يصيبكم ما أصابهم ] . قال ابن جريج : قال جابر بن عبد الله : [ ان النبي ص لما اتى على الحجر ، حمد الله واثنى عليه ثم قال : اما بعد ، فلا تسألوا رسولكم الآيات ، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية ، فبعث الله لهم الناقة ، فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج ، فتشرب ماءهم يوم وردها ] . حدثني إسماعيل بن المتوكل الأشجعي ، قال : حدثنا محمد بن كثير ، قال : حدثنا عبد الله بن واقد ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، قال : حدثنا أبو الطفيل قال : [ لما غزا رسول الله ص غزاه تبوك ، نزل الحجر فقال : أيها الناس لا تسألوا نبيكم الآيات ، هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم ان يبعث لهم آية ، فبعث الله تعالى ذكره لهم الناقة آية ، فكانت تلج عليهم يوم وردها من هذا الفج فتشرب ماءهم ، ويوم وردهم كانوا يتزودون منه ، ثم يحلبونها مثل ما كانوا يتزودون من مائهم قبل ذلك لبنا ، ثم تخرج من ذلك الفج فعتوا عن امر ربهم وعقروها ، فوعدهم الله العذاب بعد ثلاثة أيام ،