محمد بن جرير الطبري

224

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

من الخبر المبين ان يعوه * وما تغنى النصيحة والشفاء فنفسي وابنتاى وأم ولدى * لنفس نبينا هود فداء أتانا والقلوب مصمدات * على ظلم ، وقد ذهب الضياء لنا صنم يقال له صمود * يقابله صداء والهباء فأبصره الذين له أنابوا * وأدرك من يكذبه الشقاء فانى سوف الحق آل هود * واخوته إذا جن المساء وقيل : ان رئيسهم وكبيرهم في ذلك الزمان الخلجان . حدثني العباس بن الوليد ، قال : حدثنا أبي ، عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن إسحاق ، قال : لما خرجت الريح على عاد من الوادي ، قال سبعه رهط منهم ، أحدهم الخلجان : تعالوا حتى نقوم على شفير الوادي فنردها ، فجعلت الريح تدخل تحت الواحد منهم فتحمله ، ثم ترمى به فتندق عنقه ، فتتركهم كما قال الله عز وجل : « صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ » حتى لم يبق منهم الا الخلجان ، فمال إلى الجبل ، فاخذ بجانب منه ، فهزه فاهتز في يده ، ثم أنشأ يقول : لم يبق الا الخلجان نفسه * نالك من يوم دهاني امسه بثابت الوطء شديد وطسه * لو لم يجئنى جئته اجسه فقال له هود : ويحك يا خلجان ! اسلم تسلم ، فقال له : وما لي عند ربك ان أسلمت ؟ قال : الجنة ، قال : فما هؤلاء الذين أراهم في هذا السحاب كأنهم البخت ، قال هود : تلك ملائكة ربى ، قال : فان أسلمت ا يعيذني ربك منهم ؟ قال : ويلك ! هل رايت ملكا يعيذ من جنده ! قال : لو فعل ما رضيت ، قال : ثم جاءت الريح فألحقته بأصحابه ، أو كلاما هذا معناه قال أبو جعفر : فأهلك الله الخلجان ، وافنى عادا خلا من بقي