آقا رضا الهمداني

73

حاشية كتاب المكاسب

في مال الغير بغير أذن مالكه [ 1 ] . وقد أورد النّقض بموارد [ 2 ] : منها : « الصّيد الذي استعاره المحرم من المحلّ بناء على فساد العارية ، فإنّهم حكموا بضمان المحرم له بالقيمة ، مع أنّ صحيح العارية لا يضمن به ، ولذا ناقش الشّهيد الثّاني في الضّمان على تقديري الصحّة والفساد ، إذ صحيح العارية لا ضمان عليها ففاسدها أيضا كذلك » ( 1 ) . ويمكن أن يقال : وجها للضّمان أنّ تصرّف المحرم فيه وإمساكه في يده موجب لخروجه عن ملك المحلّ ، فهو في الحقيقة أقدام على التّلف ، لا لأنّه بعد الإمساك لمّا يجب عليه الإرسال فيستقرّ قيمته في عهدته حتّى يقال إنّه لو كان للإرسال مقدّمات كالخروج عن البلد لاعتياده في المعاودة إلى دار مالكه ، فلو تلف قبل تحصيل المقدّمات لا ينجّز الأمر بالإرسال حتّى تستقرّ القيمة ، أو لوجوب تقديم حقّ الناس على حق اللَّه والمسارعة إلى الرّد ، لعدم جواز التصرّف ، فتأخيره تفريط في حقّه حتّى يقال انّ بعد الإمساك لا يثبت الضّمان بعد استيمان المالك وأذنه في التصرّف ، غاية الأمر أنّه ارتكب محرّما بالإمساك ، بل للبناء على أنّه بعد نهي الشّارع عن التصرّف فيه وعدم ملكيّته له ، أنّ تصرّفه فيه موجب لصيرورته غير مملوك ، وخروجه عن ملك المحلّ ، فنفس العقد والإقدام على التصرّف أقدام على الإتلاف ، وتلفه بعد الإمساك إنّما يكون بعد إخراجه عن ملكه واستقرار القيمة على

--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 103 سطر 25 . [ 1 ] ولا ينافي هذا عدم الضّمان في تلف العين المستأجرة في الإجارة الصحيحة بعد موت المؤجر وانتقالها إلى الوارث ، إذ بعد استحقاقه لمنفعتها يجب على الوارث امّا استيمانه أو المواظبة عليها على نحو لا ينافي حقّه ، وترك المواظبة كاشف عن الاستيمان ، فتأمّل ( منه قدّس سره ) . [ 2 ] ولا يخفى أنّ ما ذكرنا لا ينافي كلَّية القاعدة وعمومها ، إذ يكفي فيها إثبات عدم الضّمان في إفراد تلك العقود في الجملة . ( منه رحمه اللَّه ) .