آقا رضا الهمداني
33
حاشية كتاب المكاسب
قوله قدّس سرّه : « لما عرفت من الوجوه الثمانية المتقدّمة » ( 1 ) . يعني بها الاستصحاب ، وقوله عليه السّلام : « النّاس مسلَّطون » ( 1 ) ، وكذا « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) ، و « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 1 ) وغير ذلك ممّا ذكره قدّس سرّه تمسّكا لأصالة اللَّزوم في الملك . قوله رحمه اللَّه : « وأمّا على القول بالإباحة فالأصل عدم اللَّزوم لقاعدة تسلَّط الناس على أموالهم » ( 1 ) . أقول : إثبات الأصل المذكور بالقاعدة المذكورة إنّما يتّجه لو قلنا بأنّ الإباحة إنّما جاءت من قبل المالك ، لأنّها مستندة حينئذ إلى سلطنته ، فحيث شاء أمضاها ، ومتى أراد يرجع عنها ، فالأمر موكول إليه ، فإذا شككنا في جواز الاسترداد بمقتضى القاعدة المذكورة يحكم به ، هذا إذا كانت الإباحة مالكيّة . وأمّا لو كانت شرعيّة - كما هو الأقوى على القول بها - فالتمسّك بها مشكل لانقطاع سلطنة المالك بها ، لأنّها جاءت من جانب الشّارع من دون إذن المالك ، لأنّ ما قصده المالك أعني التّمليك لم يقع ، وما وقع أعني إباحة التصرّف من غير انتقال العين لم يقصده المالك ، وإنّما ثبت بحكم الشّارع ، وهذا أعني جواز التصرّف في ملكه بدون إذنه مناف لسلطنته فبذلك انقطع سلطنته ، فلو شكّ في ثبوتها بعد ذلك يتمسّك باستصحاب المخصّص الذي هو جواز التصرّف في ملكه من غير إذنه ، إلَّا أن يدّعى دلالة الأدلَّة الدالَّة على ثبوت السّلطنة للمالك على العموم الأزماني ، فلو خرج الحكم في قطعة من الزّمان عن تحت العام لدليل يبقى العام بالنّسبة إلى بقيّته
--> ( 1 ) كتاب المكاسب : 90 سطر 35 . ( 1 ) عوالي اللئالي : 1 - 222 ، بحار الأنوار : 2 - 272 . ( 1 ) وسائل الشيعة : 21 باب 20 ص 276 . ( 1 ) سورة المائدة : آية 1 . ( 1 ) كتاب المكاسب : 90 سطر 35 .