آقا رضا الهمداني
295
حاشية كتاب المكاسب
وعن السّكوني عن الصّادق عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من غرس شجرا ، وحفر بئرا واديا بديا لم يسبقه أحد إليه ، أو أحيا أرضا ميتة فهي له قضاء من اللَّه عزّ وجلّ ورسوله » ( 1 ) . وفي الحسن ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، وفضيل وبكير وحمران وعبد الرّحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أحيى مواتا فهي له » ( 1 ) . هذه جملة من الأخبار ظاهرة في كون الأحياء سببا تامّا للملكيّة ، من غير توقّفه على أمر آخر . ويظهر من المحكيّ عن العلَّامة « أعلى اللَّه مقامه » تسليم الظَّهور ، ولكن صرفها إلى ما لم تكن الأرض الموات لأحد بقرينة بعض الأخبار المقيّدة حيث قال في « التّذكرة » : « وقال الشّافعي إحياء الموات لا يفتقر إلى أذن الإمام ، وبه قال أبو يوسف ومحمّد لظاهر قوله عليه السّلام « من أحيى أرضا ميّتة فهي له » ، ولأنّ هذه عين صاحبه فلا يفتقر إلى إذن الإمام عليه السّلام كالاحتطاب والاحتشاش ، والخبر مقيّد بغير المملوك لقوله عليه السّلام في رواية أخرى « من أحيى أرضا ميتة ليست لأحد » ، وفي أخرى في حق غير مسلم وذلك يوجب تقييد مطلق حديثه . وعندنا انّ الموات للإمام عليه السّلام فافتقر إلى أذنه عليه السّلام » انتهى . أقول : ولعمري أنّ هذا التّقييد مطلقا ، حتّى بالنّسبة إلى الموات الأصلي الذي هو ملك للإمام عليه السّلام مستهجن عرفا ، إذ بعد تسليم عدم تحقّق موات بلا مالك ، يستلزم لغوية هذه الأخبار الكثيرة ، لخلوّها عن المورد ، بل اللازم حمل الأخبار
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 باب 1 ص 413 . ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 باب 1 ص 412 .