آقا رضا الهمداني

المقدمة 6

حاشية كتاب المكاسب

النجفي ، من أكابر العلماء المحققين ، ومشاهير مراجع عصره ، كان والده من العلماء الصلحاء ، وكان هو من أجلة الفقهاء وأفضل الأعلام ، هاجر إلى سامراء فلازم درس السيد المجدد الشيرازي سنين طوالا ، وكان يكتب تقريراته ، ودوام على ذلك مدة مديدة إلى أن اشتهر أمره بين العلماء والأفاضل ، وبرز بين زملائه الكاملين بروزا ظاهرا ، وعد من أعاظم تلاميذ السيد المجدد وأبرعهم في الفقه ، وأطلعهم في الأصول ، عاد إلى النجف في حياة أستاذه ، فالتف حوله جمع من أهل الفضل ، واشتغل بالتدريس والتأليف والإمامة وغيرها من الوظائف ، وكان ذا اطلاع واسع في الفقه وأصوله ، وخبرة وتضلع فيهما ، شهد له بذلك جمع من معاصريه وكثير من المتأخرين عنه ، وهو من أزهد أهل عصره وأورعهم وأتقاهم ، كان يقضي أكثر أوقاته بين مطالعة وتدريس وكتابة وبحث ، وكان في غاية الإعراض عن الدنيا والزهد فيها ، كما كان على جانب عظيم من طهارة القلب وسلامة الذات ، والبعد عن زخارف الدنيا ، رجع إليه الناس في التقليد بعد وفاة أستاذه الشيرازي سنة 1312 ه‍ ، وعلق على كتاب ( نجاة العباد ) لعمل المقلدين ، لكن ثقل عليه ذلك كراهة الرياسة والزعامة ، وفرارا من المسؤوليات التي تلقى على عاتق المرجع ، وكان صادقا في ذلك حيث رأيناه بعد أن رأس وقلد كما كان سابقا لم يتغير سيرته ولا مأكله ولا ملبسه ، واتفق أن لم يطل ذلك ، فقد ابتلى بالنسيان بعد فاصلة غير طويله ، وامتنع عن الفتيا وبقي مواضبا على التدريس . وقد تخرج عليه جماعة من الأجلاء منهم : الشيخ أبو القاسم بن محمد تقي القمي ، والشيخ محمد تقي الطهراني المقدس ، والشيخ جعفر آل الشيخ راضي ، والشيخ علي القمي ، والشيخ عبد الحسين ابن الشيخ محمد تقي آل الشيخ أسد الله التستري الكاظمي ، والسيد محسن الأمين العاملي ، وابن أخته وصهره الشيخ علي الهمداني ، والشيخ علي ابن الشيخ باقر الجواهري ، والشيخ علي الحلي ، والأخوان الشيخ أحمد والشيخ محمد الحسين آل