الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

574

أصول الفقه ( فارسى )

و بهذا أيضا يتضح انه لا وجه للتفصيل المتقدم الذى مال إليه الشيخ الأعظم قدس سرّه فان احتمال وجود الفرد الثانى فى ظرف وجود الفرد الأول لا يقدم و لا يؤخر و لا يضمن الوحدة الخارجية للمتيقن و المشكوك الا اذا قلنا بمقالة من يذهب إلى ان نسبة الكلى إلى أفراده من قبيل نسبة الاب الواحد إلى ابنائه ، و حاشا الشيخ قدس سرّه ان يرى هذا الرأى . و لا شك ان الحصة الموجودة فى ضمن الفرد الثانى من أول الأمر مشكوكة الحدوث ، و اما المتيقن حدوثه فهو حصة اخرى و هى فى عين الحال متيقنة الارتفاع . و يكون وزان هذا القسم وزان استصحاب الفرد المردد الآتى ذكره . تنبيه : و قد استثنى من هذا القسم الثالث ما يتسامح به العرف فيعدون الفرد اللاحق المشكوك الحدوث مع الفرد السابق كالمستمر الواحد ، مثل ما لو علم السواد الشديد فى محل و شك فى ارتفاعه أصلا أو تبدله بسواد اضعف ، فانه فى مثله حكم الجميع بجريان الاستصحاب . و من هذا الباب ما لو كان شخص كثير الشك ثم شك فى زوال صفة كثرة الشك عنه أصلا أو تبدلها إلى مرتبة من الشك دون الاولى . قال الشيخ الأعظم قدس سرّه فى تعليل جريان الاستصحاب فى هذا الباب : « العبرة فى جريان الاستصحاب عد الموجود السابق مستمرا إلى اللاحق ، و لو كان الأمر اللاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقة للفرد السابق » . يعنى ان العبرة فى اتحاد المتيقن و المشكوك هو الاتحاد عرفا و بحسب النظر المسامحى و ان كانا بحسب الدقة العقلية متغايرين كما فى المقام . * * *