الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

554

أصول الفقه ( فارسى )

موضوع الحكم قطعا . و عليه ، فالمراد من الأحكام ، الأحكام الثابتة للمتيقن بواسطة اليقين به ، فهو تعبير آخر عن الأمر بالعمل بالحالة السابقة فى الوقت اللاحق . . . بمعنى وجوب العمل فى مقام الشك به مثل العمل فى مقام اليقين كأن الشك لم يكن ، فكأنه قال : اعمل فى حال شكك كما كنت تعمل فى حال يقينك و لا تعتنِ بالشك . إذا عرفت ذلك فيبقى ان نعرف على أىّ وجه يصح ان يكون التعبير بحرمة نقض اليقين تعبيرا عن ذلك المعنى ، فان ذلك لا يخلو بحسب التصور عن أحد امور أربعة : 1 - ان يكون المراد من اليقين ، المتيقن على نحو المجاز فى الكلمة . 2 - ان يكون النقض أيضا متعلقا فى لسان الدليل بنفس المتيقن و لكن على حذف المضاف . 3 - ان يكون النقض المنهى عنه مسندا إلى اليقين على نحو المجاز فى الاسناد و يكون فى الحقيقة مسندا إلى نفس المتيقن ، و المصحح لذلك اتحاد اليقين و المتيقن أو كون اليقين آلة و طريقا إلى المتيقن . 4 - ان يكون النهى عن نقض اليقين كناية عن لزوم العمل بالمتيقن و إجراء أحكامه ، لان ذلك لازم معناه ، باعتبار ان اليقين بالشىء مقتض للعمل به ، فحله يلازم رفع اليد عن ذلك الشىء أو عن حكمه ، إذ لا يبقى حينئذ ما يقتضى العمل به ، فالنهى عن حله يلزمه النهى عن ترك مقتضاه ، أعنى النهى عن ترك العمل بمتعلقه . و قد عرفت فى المقدمة الاولى و فى مناقشة الشيخ قدس سرّه بعد إرادة الوجهين الاولين ، فيدور الأمر بين الثالث و الرابع ، و الرابع هو الأوجه و الأقرب ، و لعله هو مراد الشيخ الأعظم قدس سرّه ، و ان كان الذى يبدو من بعض تعبيراته إرادة الوجه الأول