الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
542
أصول الفقه ( فارسى )
و خالفهم فى ذلك الشيخ الآخوند قدس سرّه فذهب إلى اعتبار الاستصحاب مطلقا و هو الحق و لكن بطريقة اخرى غير التى سلكها الشيخ الآخوند قدس سرّه . و من أجل هذا أصبح هذا التفصيل من أهم الأقوال التى عليها مدار المناقشات العلمية فى عصرنا . و يلزمنا النظر فيه من جهتين : من جهة المقصود من المقتضى و المانع ، و من جهة مدى دلالة الأخبار عليه . أ - المقصود من المقتضى و المانع و نحيل ذلك إلى تصريح الشيخ قدس سرّه نفسه فقد قال : « المراد بالشك من جهة المقتضى : الشك من حيث استعداده و قابليته فى ذاته للبقاء ، كالشك فى بقاء الليل و النهار و خيار الغبن بعد الزمان الأول » . فيفهم منه انه ليس المراد من المقتضى - كما قد ينصرف ذلك من إطلاق كلمة المقتضى - مقتضى الحكم أى الملاك و المصلحة فيه ، و لا المقتضى لوجود الشىء فى باب الاسباب و المسببات بحسب الجعل الشرعى ، مثل ان يقال : ان الوضوء مقتض للطهارة و عقد النكاح مقتض للزوجية . بل المراد نفس استعداد المستصحب فى ذاته للبقاء و قابليته له من أيّة جهة كانت تلك القابلية و سواء فهمت هذه القابلية من الدليل أو من الخارج . و يختلف ذلك باختلاف المستصحبات و أحوالها ، فليس فيه نوع و لا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد ، كما صرّح بذلك الشيخ قدس سرّه . و التعبير عن الشك فى القابلية بالشك فى المقتضى فيه نوع من المسامحة توجب الايهام . و ينبغى ان يعبر عن بالشك فى اقتضائه للبقاء لا الشك فى المقتضى ، و لكن بعد وضوح المقصود فالأمر سهل . و اما الشك فى الرافع ، فعلى هذا يكون المقصود منه الشك فى طرو ما يرفع