الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

536

أصول الفقه ( فارسى )

فقوله عليه السّلام : « فليمض على يقينه » يكون ظاهرا فى أنّ زمان نسبة وجوب المضي على اليقين نفس زمان حصول اليقين . و لا ينطبق ذلك الا على الاستصحاب لبقاء اليقين فى مورده محفوظا إلى زمان العمل به . و اما قاعدة اليقين فان موردها الشك السارى فيكون اليقين فى ظرف وجوب العمل به معدوما . و لعله من أجل هذا الظهور استظهر من استظهر دلالة الرواية على الاستصحاب . 5 - مكاتبة على بن محمد القاسانى قال : كتبت إليه - و أنا بالمدينة - عن اليوم الذى يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخله الشك . صم للرؤية و أفطر للرؤية « 1 » . قال الشيخ الانصارى قدّس سرّه : « و الانصاف ان هذه الرواية أظهرها فى هذا الباب ، الا ان سندها غير سليم » . و ذكر فى وجه دلالتها : « ان تفريع تحديد كل من الصوم و الإفطار على رؤية هلالى رمضان و شوال لا يستقيم الا بارادة . عدم جعل اليقين السابق مدخولا بالشك ، أى مزاحما به » . و قد أورد عليه صاحب الكفاية « 2 » بما محصله مع توضيح منا : انا نمنع من ظهور هذه الرواية فى الاستصحاب فضلا عن أظهريتها ، نظرا إلى ان دلالتها عليه تتوقف على ان يراد من اليقين ، اليقين بعدم دخول رمضان و عدم دخول شوال ، و لكن ليس من البعيد ان يكون المراد به اليقين بدخول رمضان المنوط به وجوب الصوم و اليقين بدخول شوال المنوط به وجوب الإفطار . و معنى انه لا يدخله الشك انه لا يعطى حكم اليقين للشك و لا ينزل منزلته ، بل المدار فى وجوب الصوم

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، 7 / 184 ، الحديث 13 . ( 2 ) - كفاية الاصول ، ص 452 .