الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

526

أصول الفقه ( فارسى )

الثالثة - قوله : « حتى تكون على يقين من طهارتك » ، فانه عليه السّلام إذ جعل الغاية حصول اليقين بالطهارة من غسل الثوب فى مورد سبق العلم بنجاسته ، يظهر منه انه لو لم يحصل اليقين بالطهارة فهو محكوم بالنجاسة لمكان سبق اليقين بها . و لكن الاستدلال بهذه الفقرة مبنى على ان إحراز الطهارة ليس شرطا فى الدخول فى الصلاة ، و الا لو كان الإحراز شرطا فيحتمل ان يكون عليه السّلام انما جعل الغاية حصول اليقين بالطهارة لأجل إحراز الشرط المذكور ، لا لأجل التخلص من جريان استصحاب النجاسة . فلا يكون لها ظهور فى الاستصحاب . 3 - صحيحة زرارة الثالثة « قال زرارة : قلت له ( أى الباقر أو الصادق عليهما السّلام ) : من لم يدر فى أربع هو أو فى ثنتين و قد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع بركعتين و أربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب ، و يتشهد ، و لا شىء عليه . و إذا لم يدر فى ثلاث هو أو فى أربع و قد أحرز الثلاث - قام فأضاف إليها اخرى ، و لا شىء عليه . و لا ينقض اليقين بالشك . و لا يدخل الشك فى اليقين . و لا يخلط أحدهما بالآخر . و لكن ينقض الشك باليقين . و يتم على اليقين فيبنى عليه . و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات » « 1 » . وجه الاستدلال بها - على ما قيل - إنّه فى الشك بين الثلاث و الأربع و قد أحرز الثلاث يكون قد سبق منه اليقين بعدم الإتيان بالرابعة ، فيستصحب . و لذلك وجب عليه ان يضيف إليها رابعة ، لأنه لا يجوز نقض اليقين بالشك ، بل لا بد ان ينقضه باليقين باتيان الرابعة فينقض شكه باليقين . و تكون هذه الفقرات

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، 5 / 321 ، الحديث 3 .