الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
508
أصول الفقه ( فارسى )
و شارح الدروس و شاع بين من تأخر عنهم ، كما حقق ذلك الشيخ الأنصارى فى رسائله فى الأمر الأول من مقدمات الاستصحاب ، ثم قال : « نعم ربما يظهر من الحلى فى السرائر الاعتماد على هذه الأخبار حيث عبر من استصحاب نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره من قبل نفسه بنقض اليقين باليقين . و هذه العبارة ظاهرة انها مأخوذة من الأخبار » . و على كل حال فهذا الدليل العقلى فيه مجال للمناقشة من وجهين : الأول ، فى أصل الملازمة العقلية المدعاة . و يكفى فى تكذيبها الوجدان ، فانا نجد ان كثيرا ما يحصل العلم بالحالة السابقة و لا يحصل الظن ببقائها عند الشك لمجرد ثبوتها سابقا . الثانى ، على تقدير تسليم هذه الملازمة ، فان أقصى ما يثبت بها حصول الظن بالبقاء ، و هذا الظن لا يثبت به حكم الشرع الا بضميمة دليل آخر يدل على حجية هذا الظن بالخصوص ليستثنى مما دل على حرمة التعبد بالظن و الشأن كل الشأن فى إثبات هذا الدليل . فلا تنهض هذه الملازمة العقلية على تقديرها دليلا بنفسها على الحكم الشرعى . و لو كان هناك دليل على حجية هذا الظن بالخصوص لكان هو الدليل على الاستصحاب لا الملازمة و انما تكون الملازمة محققة لموضوعه . ثم ما المراد من قولهم : ان الشارع يحكم برجحان البقاء على طبق حكم العقلاء ، فانه على إطلاقه موجب للايهام و المغالطة ، فانه ان كان المراد انه يظن بالبقاء كما يظن سائر الناس فلا معنى له . و ان كان المراد انه يحكم بحجية هذا الرجحان فهذا لا تقتضيه الملازمة بل يحتاج إثبات ذلك إلى دليل آخر كما ذكرنا . و ان كان المراد انه يحكم بأن البقاء مظنون و راجح عند الناس ، أى يعلم بذلك ، فهذا و ان كان تقتضيه الملازمة و لكن هذا المقدار غير نافع و لا يكفى