الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
486
أصول الفقه ( فارسى )
و شك فى مبدأ حدوث وضعها لهذا المعنى : هل كان فى أصل وضع لغة العرب أو انها نقلت عن معناها الاصلى إلى هذا المعنى فى العصور الاسلامية ؟ - فانه يقال هنا ان الأصل عدم النقل ، لغرض إثبات انها موضوعة لهذا المعنى فى أصل اللغة . و معنى ذلك فى الحقيقة جر اليقين اللاحق إلى الزمن المتقدم . و مثل هذا الاستصحاب يحتاج إلى دليل خاص و لا تكفى فيه أخبار الاستصحاب و لا أدلته الاخرى ، لأنه ليس من باب عدم نقض اليقين بالشك ، بل يرجع أمره إلى نقض الشك المتقدم باليقين المتأخر . 7 - « فعلية الشك و اليقين » : بمعنى انه لا يكفى الشك التقديرى و لا اليقين التقديرى . و اعتبار هذا الشرط لا من أجل ان الاستصحاب لا يتحقق معناه الا بفرضه ، بل لان ذلك مقتضى ظهور لفظ الشك و اليقين فى أخبار الاستصحاب ، فانهما ظاهران فى كونهما فعليين كسائر الالفاظ فى ظهورها فى فعلية عناوينها . و انما يعتبر هذا الشرط فى قبال من يتوهم جريان الاستصحاب فى مورد الشك التقديرى ، و مثاله - كما ذكره بعضهم - : ما لو تيقن المكلف بالحدث ثم غفل عن حاله و صلى ، ثم بعد الفراغ من الصلاة شك فى انه هل تطهر قبل الدخول فى الصلاة . فان مقتضى قاعدة الفراغ صحة صلاته لحدوث الشك بعد الفراغ من العمل و عدم وجود الشك قبله . و لا نقول بجريان استصحاب الحدث إلى حين الصلاة لعدم فعلية الشك الا بعد الصلاة . و اما الاستصحاب الجارى بعد الصلاة فهو محكوم لقاعدة الفراغ . اما لو قلنا بجريان الاستصحاب مع الشك التقديرى و كان يقدر فيه الشك فى الحدث لو انه التفت قبل الصلاة ، فان المصلى حينئذ يكون بمنزلة من دخل فى الصلاة و هو غير متطهر يقينا ، فلا تصح صلاته و ان كان غافلا حين الصلاة و لا تصححها قاعدة الفراغ لانها لا تكون حاكمة على الاستصحاب الجارى قبل الدخول فى الصلاة .