الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
482
أصول الفقه ( فارسى )
حدوث اليقين قبل حدوث الشك كما هو المتعارف فى أمثلة الاستصحاب ، و قد يكونان متقارنين حدوثا كما لو علم يوم الجمعة - مثلا - بطهارة ثوبه يوم الخميس ، و فى نفس يوم الجمعة فى آن حصول العلم حصل له الشك فى بقاء الطهارة السابقة إلى يوم الجمعة و قد يكون مبدأ حدوث اليقين متأخرا عن حدوث الشك ، كما لو حدث الشك يوم الجمعة فى طهارة ثوبه و استمر الشك إلى يوم السبت ثم حدث له يقين يوم السبت فى ان الثوب كان طاهرا يوم الخميس ، فان كل هذه الفروض هى مجرى للاستصحاب . و الوجه فى اعتبار اجتماع اليقين و الشك فى الزمان واضح ، لان ذلك هو المقوم لحقيقة الاستصحاب الذى هو إبقاء ما كان ، إذ لو لم يجتمع اليقين السابق مع الشك اللاحق زمانا فانه لا يفرض ذلك الا فيما إذا تبدل اليقين بالشك و سرى الشك إليه فلا يكون العمل باليقين إبقاء لما كان ، بل هذا مورد قاعدة اليقين المباينة فى حقيقتها لقاعدة الاستصحاب و ستأتى الإشارة إليها ؛ 4 - « تعدد زمان المتيقن و المشكوك » : و يشعر بهذا الشرط نفس الشرط الثالث المتقدم ، لأنه مع فرض وحدة زمان اليقين و الشك يستحيل فرض اتحاد زمان المتيقن و المشكوك مع كون المتيقن نفس المشكوك كما سيأتى اشتراط ذلك فى الاستصحاب أيضا . و ذلك لان معناه اجتماع اليقين و الشك بشىء واحد و هو محال . و الحقيقة ان وحدة زمان صفتى اليقين و الشك بشىء واحد يستلزم تعدد زمان متعلقهما ، و بالعكس ، أى ان وحدة زمان متعلقهما يستلزم تعدد زمان الصفتين . و عليه ، فلا يفرض الاستصحاب الا فى مورد اتحاد زمان اليقين و الشك مع تعدد زمان متعلقهما . و اما فى فرض العكس بأن يتعدد زمانهما مع اتحاد زمان متعلقهما بأن يكون فى الزمان اللاحق شاكا فى نفس ما تيقنه سابقا به وصف وجوده السابق ، فان هذا هو مورد ما يسمى بقاعدة اليقين ، و العمل باليقين