الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
448
أصول الفقه ( فارسى )
المرجح يجعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور الآخر . و ذلك مثل موافقة المشهور و صفات الراوى . 2 - ما يكون مرجحا لجهة الصدور ، و يسمى « المرجح الجهتى » ، فان صدور الخبر - المعلوم الصدور حقيقة أو تعبدا - قد يكون لجهة الحكم الواقعى و قد يكون لبيان خلافه لتقية أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع . و ذلك مثل ما إذا كان الخبر مخالفا للعامة ، فانه يرجح فى مورد معارضته بخبر آخر موافق لهم ان صدوره كان لبيان الحكم الواقعى ، لأنه لا يحتمل فيه إظهار خلاف الواقع ، بخلاف الآخر . 3 - ما يكون مرجح للمضمون ، و يسمى « المرجح المضموني » . و ذلك مثل موافقة الكتاب و السنة ، إذ يكون مضمون الخبر الموافق أقرب إلى الواقع فى النظر . و قد وقع الكلام فى هذه المرجحات انها مترتّبة عند التعارض بينها أو انها فى عرض واحد ، على أقوال : الأول - انها فى عرض واحد ، فلو كان أحد الخبرين المتعارضين ، واجدا لبعضها و الخبر الآخر واجدا لبعض آخر وقع التزاحم بين الخبرين ، فيقدم الأقوى مناطا ، فان لم يكن أحدهما أقوى مناطا ، تخير بينهما . و هذا هو مختار الشيخ صاحب الكفاية « 1 » . الثانى - انها مترتبة و يقدم المرجح الجهتى على غيره ، فالمخالف للعامة أولى بالتقديم على الموافق لهم و ان كان مشهورا . و هذا هو المنسوب إلى الوحيد البهبهانى « 2 » .
--> ( 1 ) - كفاية الاصول ، ص 518 . ( 2 ) - نفس المصدر - الفوائد القديمة ، ص 120 .