الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
430
أصول الفقه ( فارسى )
المفهوم الا إذا كان التقييد بالغاية راجعا إلى الحكم » . و الغاية هنا غاية لنفس الارجاء لا لحكمه و هو الوجوب ، يعنى ان المستفاد من هذه الأخبار ان نفس الارجاء مغيا بملاقاة الامام ، لا وجوبه . و الحاصل : انه لا يفهم من أخبار التوقف ، الا انه لا يجوز الأخذ بالأخبار المتعارضة المتكافئة ، و لا العمل بواحد منها ، و انما يحال الأمر فى شأنها الى الامام و يؤجل البتّ فيها إلى ملاقاته ، لتحصيل الحجة على الحكم بعد السؤال عنه . فهى تقول بما يئول إلى ان الأخبار المتعارضة المتكافئة لا تصلح لإثبات الحكم ، فلا تجوز الفتوى و لا العمل بأحدها . و ينحصر الأمر حينئذ بملاقاة الامام و السؤال منه . فإذا لم تحصل الملاقاة و لو لغيبة الامام فلا يجوز الإقدام على العمل بأحد المتعارضين . و على هذا ، فتكون هذه الأخبار مباينة لأخبار التخيير لا أخص منها . الأمر الثالث - المرجحات تقدم « 1 » ان من شروط تحقق التعارض ان يكون كل من الدليلين واجدا لشرائط الحجية فى حد نفسه ، لأنه لا تعارض بين الحجة و اللاحجة ، فإذا بحثنا عن المرجحات فالذى نعنيه ان نبحث عما يرجح الحجة على الاخرى ، بعد فرض حجيتهما معا فى أنفسهما ، لا عما يقوم أصل الحجة و يميزها عن اللاحجة . و عليه فالجهة التى تكون من مقومات الحجة مع قطع النظر عن المعارضة لا تدخل فى مرجحات باب التعارض ، بل تكون من مميزات الحجة عن اللاحجة . و من أجل هذا يجب ان نتنبه إلى الروايات المذكورة فى باب الترجيحات إلى
--> ( 1 ) - المقصد الثالث ، الباب التاسع ، الشرط الرابع .