الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

428

أصول الفقه ( فارسى )

و اما السابعة ، مرسلة الكلينى ، فليس من البعيد انها من استنباطاته حسبما فهمه من الروايات ، لا انها رواية مستقلة فى قبال سائر روايات الباب . و يشهد لذلك ما ذكره فى مقدمة الكافى [ ص 9 ] من مرسلة اخرى بهذا المضمون : « بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم » ، لأنه لم ترد عنده رواية بهذا التعبير الا تلك المرسلة التى نحن بصددها و هى بخطاب المفرد ، و هذه بخطاب الجمع . و عليه فيظهر ان المرسلتين معا هما من مستنبطاته ، فلا يصح الاعتماد عليهما . إذا عرفت ما ذكرناه يظهر لك ان القول بالتخيير لا مستند له يصلح لمعارضة أخبار التوقف ، و لا للخروج عن القاعدة الاولية للمتعارضين و هى التساقط ، و ان كان التخيير مذهب المشهور . و اما أخبار التوقف فانها مضافا إلى كثرتها و صحة بعضها و قوة دلالتها لا تنافى قاعدة التساقط فى الحقيقة ، لان الارجاء و التوقف لا يزيد على التساقط ، بل هو من لوازمه ، فأخبار التوقف تكون على القاعدة . و قيل فى وجه تقديم أخبار التخيير : ان أدلة التخيير مطلقة بالنسبة إلى زمن الحضور ، بينما ان أخبار التوقف مقيدة به . و صناعة الإطلاق و التقييد تقتضى رفع التعارض بينهما بحمل المطلق على المقيد . و نتيجة ذلك التخيير فى زمان الغيبة كما عليه المشهور . أقول : ان أخبار التوقف كلها بلسان الارجاء إلى ملاقاة الامام فلا يستفاد منها تقييد الحكم بالتوقف به زمان الحضور ، لان استفادة ذلك يتوقف على ان يكون للغاية مفهوم ، و قد تقدم « 1 » بيان المناط فى استفادة مفهوم الغاية ، فقلنا : « ان الغاية إذا كانت قيدا للموضوع أو المحمول فقط لا دلالة لها على المفهوم ، و لا تدل على

--> ( 1 ) - المقصد الأول ، ص 218 .