الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

408

أصول الفقه ( فارسى )

مطلقا بما هو خاص مقدم على العام ، أو انما يقدم عليه لكونه أقوى ظهورا فلو كان العام أقوى ظهورا كان العام هو المقدم ، و مال الشيخ الأعظم قدس سرّه إلى الثانى . كما جرى البحث فى ان أصالة الظهور فى الخاص حاكمة ، أو واردة على أصالة الظهور فى العام ، أو ان فى ذلك تفصيلا . و لا يهمنا التعرض إلى هذا البحث ، فان المهم تقديم الخاص على العام على أى نحو كان من انحاء التقديم . و يلحق بهذا الجمع العرفى ، تقديم النص على الظاهر ، و الأظهر على الظاهر ، فانها من باب واحد . و منها : ما إذا كان لأحد المتعارضين قدر متيقن فى الإرادة أو لكل منهما قدر متيقن ، و لكن لا على ان يكون قدرا متيقنا من اللفظ ، بل من الخارج ، لأنه لو كان للفظ قدر متيقن فان الدليلين يكونان من أول الأمر غير متعارضين ، إذ لا إطلاق حينئذ و لا عموم للفظ ، فلا يكون ذلك من نوع الجمع العرفى للمتعارضين سالبة بانتفاء الموضوع ، إذ لا تعارض . مثال القدر المتيقن من الخارج ما إذا ورد « ثمن العذرة سحت » و ورد أيضا « لا بأس ببيع العذرة » ، فان عذرة الانسان قدر متيقن من الدليل الأول ، و عذرة مأكول اللحم قدر متيقن من الثانى ، فهما من ناحية لفظية متباينان متعارضان ، و لكن لما كان لكل منهما قدر متيقن فالتكاذب يكون بينهما بالنسبة إلى غير القدر المتيقن ، فيحمل كل منهما على القدر المتيقن ، فيرتفع التكاذب بينهما ، و يتلاءمان عرفا . و منها : ما إذا كان أحد العامين من وجه بمرتبة لو اقتصر فيه على ما عدا مورد الاجتماع يلزم التخصيص المستهجن إذ يكون الباقى من القلة لا يحسن ان يراد من العموم ، فان مثل هذا العام يقال عنه ، انه يأبى عن التخصيص . فيكون ذلك قرينة على تخصيص العام الثانى .