الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
398
أصول الفقه ( فارسى )
7 - الجمع بين المتعارضين أولى من الطرح اشتهر بينهم ان الجمع بين المتعارضين مهما امكن أولى من الطرح ، و قد نقل عن « غوالى اللآلى » دعوى الإجماع على هذه القاعدة . و ظاهر ان المراد من الجمع الذى هو أولى من الطرح ، هو الجمع فى الدلالة ، فانه إذا كان الجمع بينهما فى الدلالة ممكنا تلاءما فيرتفع التعارض بينهما فلا يتكاذبان . و تشمل القاعدة بحسب ذلك صورة تعادل المتعارضين فى السند ، و صورة ما إذا كانت لأحدهما مزية تقتضى ترجيحه فى السند ، لأنه فى الصورة الثانية بتقديم ذى المزية يلزم طرح الآخر مع فرض إمكان الجمع . و عليه ، فمقتضى القاعدة مع إمكان الجمع عدم جواز طرحهما معا على القول بالتساقط ، و عدم طرح أحدهما غير المعين على القول بالتخيير ، و عدم طرح أحدهما المعين غير ذى المزية مع الترجيح . و من أجل هذا تكون لهذه القاعدة أهمية كبيرة فى العمل بالمتعارضين ، فيجب البحث عنها من ناحية مدركها ، و من ناحية عمومها لكل جمع حتى الجمع التبرعى . 1 - اما من الناحية الاولى فمن الظاهر انه لا مدرك لها الا حكم العقل باولوية الجمع ، لان التعارض لا يقع الا مع فرض تمامية مقومات الحجية فى كل منهما من ناحية السند و الدلالة ، كما تقدم فى الشرط الرابع من شروط التعارض و مع فرض وجود مقومات الحجية ، أى وجود المقتضى للحجية ، فانه لا وجه لرفع اليد عن ذلك الا مع وجود مانع من تأثير المقتضى ؛ و ما المانع فى فرض التعارض الا تكاذبهما . و مع فرض إمكان الجمع فى الدلالة بينهما لا يحرز