الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

380

أصول الفقه ( فارسى )

و عليه ، فيرتفع التزاحم بين الوجوبين من رأس ، و يخلو الجو للواجب المطلق ، و ان كان مشروطا بالقدرة العقلية ؛ 5 - ان يكون أحد الواجبين مقدما بحسب زمان امتثاله على الآخر ، كما لو دار الأمر بين القيام للركعة المتقدمة و بين القيام لركعة بعدها ، فى فرض كون المكلف عاجزا عن القيام للركعتين معا متمكنا من احداهما فقط . فانه - فى هذا الفرض - يكون المتقدم مستقر الوجوب فى محله لحصول القدرة الفعلية بالنسبة إليه . فإذا فعله انتفت القدرة الفعلية بالنسبة إلى المتأخر فلا يبقى له مجال . و لا فرق فى هذا الفرض بين ما إذا كانا معا مشروطين بالقدرة الشرعية أو مطلقين معا ، اما لو اختلفا فان المطلق مقدم على المشروط بالقدرة الشرعية و ان كان زمان فعله متأخرا . 6 - ان يكون أحد الواجبين أولى عند الشارع فى التقديم من غير تلك الجهات المتقدمة . و الاولوية تعرف اما من الأدلة ، و اما من مناسبة الحكم للموضوع ، و اما من معرفة ملاكات الأحكام بتوسط الأدلة السمعية ، و من أجل ذلك فان الاولوية تختلف باختلاف ما يستفاد من هذه الامور ، و لا ضابط عام يمكن الرجوع إليه عند الشك : فمن تلك الاولوية ما إذا كان فى الحكم الحفاظ على بيضة الاسلام ، فانه أولى بالتقديم من كل شىء فى مقام المزاحمة . و منها ، ما كان يتعلق بحقوق الناس ، فانه أولى من غيره من التكاليف الشرعية المحضة ، أى التى لا علاقة لها بحقوق غير المكلف بها . و منها ، ما كان من قبيل الدماء و الفروج ، فانه يحافظ عليه أكثر من غيره ، لما هو المعروف عند الشارع المقدس من الأمر بالاحتياط الشديد فى أمرها . فلو دار