الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
356
أصول الفقه ( فارسى )
قلت : قطع أربعا ؟ قال : عشرون . قلت : سبحان اللّه ! يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ، و يقطع أربعا فيكون عليه عشرون ! ؟ ان هذا كان يبلغنا و نحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ، و نقول : الذى جاء به شيطان . فقال : مهلا يا أبان ! هذا حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ان المرأة تعاقل « 1 » الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف . يا أبان ! انك أخذتنى بالقياس . و السنة إذا قيست محق الدين » . فهنا فى هذا المثال لم يكن فى المسألة خطاب يفهم منه فى الفحوى من جهة الاولوية تعدية الحكم إلى غير ما تضمنه الخطاب حتى يكون من باب مفهوم الموافقة . و انما الذى وقع من أبان قياس مجرد لم يكن مستنده فيه الا جهة الاولوية ، إذ تصور - بمقتضى القاعدة العقلية الحسابية - ان الدية تتضاعف بالنسبة بتضاعف قطع الأصابع ، فإذا كان فى قطع الثلاث ، ثلاثون من الإبل فلا بد ان يكون فى قطع الأربع ، أربعون ، لان قطع الأربع قطع للثلاثة و زيادة . و لكن « أبان » كان لا يدرى ان المرأة ديتها نصف دية الرجل شرعا فيما يبلغ ثلث الدية فما زاد ، و هى مائة من الإبل . و الخلاصة : انا نقول ببطلان قياس الاولوية إذا كان الأخذ به لمجرد الاولوية ، اما إذا كان مفهوما من التخاطب بالفحوى من جهة الاولوية فهو حجة من باب الظواهر ، فلا يكون قياسا مستثنى من القياس الباطل .
--> ( 1 ) - تعاقل : توازن . و فى النسخة المطبوعة ( تقابل ) ، و أحسبه من تصحيح الناشر اشتباها .