الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
340
أصول الفقه ( فارسى )
و كذلك يقال فى أكثر الأحاديث المروية فى الباب . على انها بجملتها معارضة بأحاديث اخر يفهم منها النهى عن الأخذ بالرأى من دون الرجوع إلى الكتاب و السنة « 1 » . الدليل من الإجماع و الإجماع هو أهم دليل عندهم ، و عليه معولهم فى هذه المسألة . و الغرض منه إجماع الصحابة . و يجب الاعتراف بأن بعض الصحابة استعملوا الاجتهاد بالرأى و أكثروا بل حتى فيما خالف النص تصرفا فى الشريعة باجتهاداتهم . و الانصاف ان ذلك لا ينبغى ان ينكر من طريقتهم ، و لكن - كما سبق ان أوضحناه - لم تكن الاجتهادات واضحة المعالم عندهم من كونها على نحو القياس أو الاستحسان أو المصالح المرسلة ، و لم يعرف عنهم على أى أساس كانت اجتهاداتهم ، أ كانت تأويلا للنصوص أو جهلا بها أو استهانة بها ؟ ربما كان بعض هذا أو كله من بعضهم . و فى الحقيقة انما تطور البحث عن الاجتهاد بالرأى فى تنويعه و خصائصه فى القرن الثانى و الثالث كما سبق بيانه ، فميزوا بين القياس و الاستحسان و المصالح المرسلة . و من الاجتهادات قول عمر بن الخطاب : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه انا محرمهما و معاقب عليهما » « 2 » و منها : جمعه الناس لصلاة التراويح ، « 3 » و منها : إلغاؤه فى الأذان « حى على خير العمل » « 4 » . فهل كان ذلك من القياس
--> ( 1 ) - راجع الكافى للكلينى ، كتاب العلم ، باب البدع و الرأى و المقاييس . ( 2 ) - النص و الاجتهاد ، ص 185 - مفتاح كنوز السنة ، ص 509 . ( 3 ) - راجع النص و الاجتهاد ، ص 216 . ( 4 ) - النص و الاجتهاد ، ص 207 .