الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

330

أصول الفقه ( فارسى )

احتمالات لم يتصورها أصلا . و من الاحتمالات أن تكون العلة اجتماع محتملين أو أكثر مما احتمله القائس . و من الاحتمالات ان يكون ملاك الحكم شيئا آخر خارجا عن أوصاف المقيس عليه لا يمكن ان يهتدى إليه القائس ، مثل التعليل فى قوله تعالى : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ « 1 » ، فان الظاهر من الآية ان العلة فى تحريم الطيبات عصيانهم لا أوصاف تلك الأشياء . بل من الاحتمالات عند هذا القائس الذى لا يرى تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد ان الحكم لا ملاك و لا علة له ، فكيف يمكن ان يدعى حصر العلل فيما احتمله و قد لا تكون له علة . و على كل حال ، فلا يمكن ان يستنتج من مثل السبر و التقسيم هنا أكثر من الاحتمال . و إذا تنزلنا فأكثر ما يحصل منه الظن . فرجع الأمر بالأخير إلى الظن وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 2 » . و فى الحقيقة ان القائلين بالقياس لا يدعون إفادته العلم ، بل أقصى ما يتوقعونه إفادته للظن ، غير انهم يرون ان مثل هذا الظن حجة . و فى البحث الآتى نبحث عن أدلة حجيته . ب - الدليل على حجية القياس الظنى بعد إن ثبت ان القياس فى حد ذاته لا يفيد العلم ، بقى علينا ان نبحث عن الأدلة على حجية الظن الحاصل منه ، ليكون من الظنون الخاصة المستثناة من عموم الآيات الناهية عن اتباع الظن ، كما صنعنا فى خبر الواحد ، و الظواهر ، فنقول : اما نحن - الامامية - ففى غنى عن هذا البحث ، لأنه ثبت لدينا على سبيل القطع

--> ( 1 ) - النساء / 160 . ( 2 ) - النجم / 28 - يونس / 36 .