الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

318

أصول الفقه ( فارسى )

1 - تعريف القياس ان خير التعريفات للقياس - فى رأينا - ان يقال : « هو إثبات حكم فى محل بعلة لثبوته فى محل آخر بتلك العلة » . و المحل الأول ، و هو المقيس ، يسمى « فرعا » . و المحل الثانى ، و هو المقيس عليه ، يسمى « أصلا » . و العلة المشتركة تسمّى « جامعا » . و فى الحقيقة ان القياس عملية من المستدل - أى القائس - لغرض استنتاج حكم شرعى لمحل لم يرد فيه نص بحكمه الشرعى ، إذ توجب هذه العملية عنده الاعتقاد يقينا أو ظنا به حكم الشارع . و العملية القياسية هى نفس حمل الفرع على الأصل فى الحكم الثابت للأصل شرعا ، فيعطى القائس حكما للفرع مثل حكم الأصل ، فان كان الوجوب أعطى له الوجوب ، و ان كان الحرمة فالحرمة . . . و هكذا . و معنى هذا الإعطاء ان يحكم بأن الفرع ينبغى ان يكون محكوما عند الشارع به مثل حكم الأصل للعلة المشتركة بينهما . و هذا الإعطاء أو الحكم هو الذى يوجب عنده الاعتقاد بأن للفرع مثل ما للأصل من الحكم عند الشارع ، و يكون هذا الإعطاء أو الحكم أو الإثبات أو الحمل - ما شئت فعبر - دليلا عنده على حكم اللّه فى الفرع . و عليه : ف « الدليل » : هو الإثبات الذى هو نفس عملية الحمل و إعطاء الحكم للفرع من قبل القائس . و « نتيجة الدليل » : هو الحكم بأن الشارع قد حكم فعلا على هذا الفرع به مثل حكم الأصل . فتكون هذه العملية من القائس دليلا على حكم الشارع ، لانها توجب اعتقاده اليقينى أو الظنى بأن الشارع له هذا الحكم .